أبو محمدالمختار
12-28-2007, 04:18 PM
السلام عليكم معشر الطيبين ..
سأستهل ببيتي أبي الطيب وأهديهما لكل أخ بر صادق بمناسبة عيد الأضحى المبارك
هنيئا لك العيد الذي أنت عيده ................. وعيد لمن ضحى وسمى وعيدا
فذا اليوم في الأيام مثلك في الورى .................. كما كنت فيهم أوحدا كان أوحدا
أيها الطيبون ..
وفي الحج مشاعر مبكية للحاج وللقاعد .. ولقد سل قلمي نفسه بلا إذن فهز القريحة فاصطفقت الحروف وتجاوبت الكلمات بالصرير فنتج عن هذا المخاض ما تقرؤون ..
أقبل المسلمون فوجا ففوجا
صوب بيت الإله قصدا وحجا
عرصات الحمى تتيه فخارا
فرحا بالضيوف أنسا وبهجا
أقبلوا كلهم كعبد كسير
عند مولاه باكيا يترجى
آه من لوعتي إذا غبت عنهم
قدمي بعدهم كسول وعرجا
إن بدوا في منى بيوم ثمان
يعمرون المكان ذكرا وعجّا
فأنا بعدهم طريح ذنوبي
بفراش الأسى أنا أتسجّى
وإذا الشمس أشرقت في صعيد
كان للعفو موضعا يترجّى
فاحبس الدمع أو فدعه نميرا
حرم اليوم من نأى ثم سجّا
عرفات الوفاء طوبى لعبد
فاز بالعتق فيه .. واللهُ نجّى
عرفات البكاء طبت صعيدا
بجؤار الحجيج ماج وضجّا
عرفات الدعاء كنت طهورا
لذنوب خلت .. وكنت المرجّى
ليلة العيد أقبلت قف خليلي
حط رحلا هنا فثمت ملجا
آه من ليلة وجمع بجمع
صبحها النحر خير يوم يُرجّى
إن يك الناس سالكي فج دنيا
فلذي العرش شيد الحج فجا
أسفر الصبح يوم نحر الأضاحي
والملبي قد بح ذكرا وعجا
يمموها منى لرمي جمار
وأراقوا الدماء نحرا وثجا
إن رمت أمتي شياطين جن
فشياطيننا من الإنس أشجى
ولئن كان للجمار سبيع
فلشيطان إنسنا الألف أرجى
فارجموهم وكبروا ثم صلوا
فلقد أسرفوا نفاقا ومرجا
خاب من قومنا مصل لعلج
صار بعد الصلاة للعلج علجا
إن في الحج للمريد دروسا
زاكيات الشذى عبيرا ونهجا
ثم ماذا .. أتى الوداع فقلبي
رُجَّ من لحظة الوداعين رجا
حج أهل الهوى لليلى وسُعدى
ولربي الكريم أحرمت حجا
by G-html
أيها الطيبون :
وقبل أحد الصلوات في الحرم المكي هالني نعش في أحد زوايا الحرم فوقه رجل قد غطي جسمه لكن رأسه مكشوفا .. ظننته مريضا بحاجة لإسعاف .. اقتربت أكثر فإذا هم ثلاثة من الحجاج قد سلموا الروح لبارئها وقد قدموا ليصلى عليهم بعد المفروضة .. ولأنهم ماتوا محرمين ومن محظورات الإحرام تغطية الرأس فلم يغطوا رؤوسهم فهنيئا لهم فسيبعثون في يوم الفزع الأكبر ملبين ومن مات على شيء بعث عليه .. وفي صحيح الإمام البخاري رحمه الله عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْا قَالَ : بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ أَوْ قَالَ فَأَوْقَصَتْهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ وَلَا تُحَنِّطُوهُ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا))
فما أبهى جؤارهم بالتلبية في يوم عصيب رهيب .. إنها الخاتمة الحسنة .. ولا يوفق لها إلا من أكرم دنياه بعمل صالح فمن شب على شيء شاب عليه ومن مات على شيء بعث عليه
شتان بين من مات وهو يلبي وآخر مات وهو غارق في الربا أو مسرف في الفواحش والزنا .. ولا يظلم ربك أحدا .
منقول
سأستهل ببيتي أبي الطيب وأهديهما لكل أخ بر صادق بمناسبة عيد الأضحى المبارك
هنيئا لك العيد الذي أنت عيده ................. وعيد لمن ضحى وسمى وعيدا
فذا اليوم في الأيام مثلك في الورى .................. كما كنت فيهم أوحدا كان أوحدا
أيها الطيبون ..
وفي الحج مشاعر مبكية للحاج وللقاعد .. ولقد سل قلمي نفسه بلا إذن فهز القريحة فاصطفقت الحروف وتجاوبت الكلمات بالصرير فنتج عن هذا المخاض ما تقرؤون ..
أقبل المسلمون فوجا ففوجا
صوب بيت الإله قصدا وحجا
عرصات الحمى تتيه فخارا
فرحا بالضيوف أنسا وبهجا
أقبلوا كلهم كعبد كسير
عند مولاه باكيا يترجى
آه من لوعتي إذا غبت عنهم
قدمي بعدهم كسول وعرجا
إن بدوا في منى بيوم ثمان
يعمرون المكان ذكرا وعجّا
فأنا بعدهم طريح ذنوبي
بفراش الأسى أنا أتسجّى
وإذا الشمس أشرقت في صعيد
كان للعفو موضعا يترجّى
فاحبس الدمع أو فدعه نميرا
حرم اليوم من نأى ثم سجّا
عرفات الوفاء طوبى لعبد
فاز بالعتق فيه .. واللهُ نجّى
عرفات البكاء طبت صعيدا
بجؤار الحجيج ماج وضجّا
عرفات الدعاء كنت طهورا
لذنوب خلت .. وكنت المرجّى
ليلة العيد أقبلت قف خليلي
حط رحلا هنا فثمت ملجا
آه من ليلة وجمع بجمع
صبحها النحر خير يوم يُرجّى
إن يك الناس سالكي فج دنيا
فلذي العرش شيد الحج فجا
أسفر الصبح يوم نحر الأضاحي
والملبي قد بح ذكرا وعجا
يمموها منى لرمي جمار
وأراقوا الدماء نحرا وثجا
إن رمت أمتي شياطين جن
فشياطيننا من الإنس أشجى
ولئن كان للجمار سبيع
فلشيطان إنسنا الألف أرجى
فارجموهم وكبروا ثم صلوا
فلقد أسرفوا نفاقا ومرجا
خاب من قومنا مصل لعلج
صار بعد الصلاة للعلج علجا
إن في الحج للمريد دروسا
زاكيات الشذى عبيرا ونهجا
ثم ماذا .. أتى الوداع فقلبي
رُجَّ من لحظة الوداعين رجا
حج أهل الهوى لليلى وسُعدى
ولربي الكريم أحرمت حجا
by G-html
أيها الطيبون :
وقبل أحد الصلوات في الحرم المكي هالني نعش في أحد زوايا الحرم فوقه رجل قد غطي جسمه لكن رأسه مكشوفا .. ظننته مريضا بحاجة لإسعاف .. اقتربت أكثر فإذا هم ثلاثة من الحجاج قد سلموا الروح لبارئها وقد قدموا ليصلى عليهم بعد المفروضة .. ولأنهم ماتوا محرمين ومن محظورات الإحرام تغطية الرأس فلم يغطوا رؤوسهم فهنيئا لهم فسيبعثون في يوم الفزع الأكبر ملبين ومن مات على شيء بعث عليه .. وفي صحيح الإمام البخاري رحمه الله عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْا قَالَ : بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ أَوْ قَالَ فَأَوْقَصَتْهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ وَلَا تُحَنِّطُوهُ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا))
فما أبهى جؤارهم بالتلبية في يوم عصيب رهيب .. إنها الخاتمة الحسنة .. ولا يوفق لها إلا من أكرم دنياه بعمل صالح فمن شب على شيء شاب عليه ومن مات على شيء بعث عليه
شتان بين من مات وهو يلبي وآخر مات وهو غارق في الربا أو مسرف في الفواحش والزنا .. ولا يظلم ربك أحدا .
منقول