ميلان
02-01-2010, 02:05 PM
قص الاثر ,,, موهبة ابناء الباديه
--------------------------------------------------------------------------------
كنت اقرأ موضوعاً عن صحراء سيناء ولفت لي انتباهي تعرفهم على المجرمين الهاربين ومهربي المخدرات عن طريق قص الاثر
واستعانة السلطات الامنية لهم لحل الكثير من الالغاز التي تحيط بالجرائم
ارتباط البدوي ببيئته غريب فهو قد توحد معها ,,, واصبحا كائناً واحداً
مما جعلني ابحث كثيرأ بهذا الموضوع
قصاص الأثر أو متتبع الأثر يطلق عليه اسم الجفير وايضاً يطلق عليه المري نسبة الى قبيله مره التي كان يكثر فيها قصاصون الاثر
مازال قصاصين الاثرموجودين في عصرنا الحالي رغم التقدم الهائل في وسائل البحث والتحري
حيث تستعين بهم الجهات الامنية لمتابعه او معرفه المجرمين الهاربين وتتبع اثارهم في الصحاري او الجبال او حتى المدن وبين البيوت
وقد يتبع قصاص اثر احد ما وينتهي به الاثر الى حدود دولة اخرى فلايستطيع المواصله فيكف او يكلف احد غيره ممن يستطيع مواصلة قص
الاثر من تلك الدوله الاخرى وفي نفس الوقت قد يقص قصاص الاثر الاثر بالعكس ويعرف مكان انطلاق المطلوب ومن اين جاء او من اين
تحرك وتسمى تلك الطريقه بقص الاثر بالعاقب
كما يستطيع قصاص الاثر ان يرى اثر في مكان ما وعندما يراه بعد ذالك في مكان آخر يعرف ان هذا الاثر هو اثر من كان يطلبه ولو كان بعد
مده من الزمن
وله مواصفات خاصة منها ما حباه الله بها ومنها ما أكتسبه من الطبيعة ومنها ما تعلمة من الذين سبقوه في هذه المهنة وغالباً ماتكون هذه المهنه
وراثه هذه الصفات هي :
1- فراسة العقل .
2- قوة الملاحظة.
3- الخيال الواسع.
4- الصبر.
5- الإلمام بالفروق بين الأثر.
6- اللياقة البدنية العالية .
تبدأ مقدرة قص الأثر عادة بالتعرف إلى آثار أقدام الأهل والأصدقاء ثم أفراد العشيرة، وبعدها تتدرج في التعرف إلى آثار أقدام الآخرين الأغراب
ومن هذه الخاصية اشتهرت بعض العشائر بوجود عدد من أفرادها قد احترفوا هذا العمل بعد مران طويل وصبر وتجلد
وبما أن البادية مقسمة إلى عشائر ولكل عشيرة منطقتها، فإن الجهة التي يتجه اليها الأثر تساعد في حصر المسؤولية بتلك لتبرئة ساحة بقية
أفرادها. كما أن رمال الصحراء تختلف خاصة في ألوانها من منطقة إلى أخرى، لذلك فإن تعلق ذرات من هذه الرمال في حذاء صاحب الأثر
تقوم دليلا على وجوده في تلك المنطقة
وهي نوعين:
1) الاستدلال بهيئات أعضاء الإنسان عما يريد كشفه، فكان الواحد منهم يستطيع أن يُلحق المولود بأمه ولو كانت مع عشرين امرأة.
2) الاستدلال بآثار الأقدام والخفاف والحوافر. وقد ذكر في هذا المجال ما يعد من المستحيلات، قالوا: إنهم كانوا يميزون قدم الرجل والمرأة والشيخ والشاب والأعمى والبصير...
يستطيع قصاص الاثر ان يعرف شخصية صاحب الاثر المقصوص فأن كان انسان عرف هل هو رجل ام امرأه وهل اعمى او بصير وان كانت
امرأه عرف هل هي حامل وفي اي شهر تقريبا كما يعرف هل صاحب الاثر اعرج او بدين او نحيف او طويل او قصير او قوي البنيه او
ضعيف وغيرها من الصفات
ايضا يعرف صفات الدابه اللتي يقص اثرها وهل هي ذكر ام انثى وهل هي صغيره ام كبيره وهل هي تحمل في احشائها جنين
من الأسباب التي زادت في أهمية قص الأثر ما يلي:
1- طبيعة الأرض الصحراوية: إذ من السهل أن تترك حركة الإنسان أو الحيوان مهما كانت خفيفة أثرا واضحا على الأرض الصحراوية لأنها
رملية بطبيعتها
2- قلة السكان: إن قلة السكان في الصحراء يسهل ملاحظة أي أثر جديد فوقها كما يسهل ذلك على القصاص تتبع الأثر لمسافات بعيدة.
3- التخوف من الأثر الغريب: إن البدوي حذر دائم الانتباه لما يدور حوله، وهو يهتم بملاحظة الآثار الجديدة فوق أرض الصحراء، يدفعه ذلك
الخوف من الخطر على نفسه او على أفراد عشيرته أو الخوف على مواشيه...
4- دفع الأخطار:كذلك يقوم البدوي بتتبع آثار الحيوانات المختلفة المفترسة كالضياع والذئاب من أجل القضاء لأنها تشكل خطرا على البدو
ومواشيهم .
5- هواية الصيد:إن البدوي صياد بالفطرة منذ أقدم العصور، وهو يفاخر أبناء عشيرته بمهاراته في هذا الفن، ومن أجل ذلك يدقق في ملاحظة
آثار حيوانات الصيد كالغزلان والوعول والأرانب وغيرها، ثم يقوم بتتبع آثارها لحصر المنطقة التي توجد فيها، وبعدها يختار الوقت المناسب
لصيدها.
كان الجفير عندما يرى أثرا للخيل أو ناقة وبعدها يجد الخطوات إتسعت من ثم يجد وقفة مفاجئة بإنغراس الخفوف وتحويل الإتجاة الى اليسار أو
اليمين .
يخمن من ذلك بأن هذا الخيل مطارد وهذا سبب تسارع الخطوات وربما ظهر له شىء مفاجأ وهذا ما جعلة يقف بقوة ويغير إتجاهه.
كان الجفير إذا وجد أثر الجمل منغرسا فالرمال عرف بأن هذه الناقة محملة .
وكان يعرف من الأثر سرعة الناقة وكم مضى على أثرها .
مما يروى ان أحد البدو انطلق في الصحراء يبحث عن جماله الضائعة وهو في رحلة البحث وجد أثرا للناقة وتمعن النظر في ذلك الأثر ثم
قال :- هذه ناقة بعين واحدة وهي تحمل إمرأة حامل أو شيخا مسنا .
كان مجرد تخمين وبعد فترة تحقق من كل ما خمنة صحيحاً حيث أنه وجد رجلا يبحث عن ناقة وإمرأة وقام البدوي بإكمال صفات الناقة وماتحمل
فإستغرب الرجل الأخر منه وطلب منه الذهاب الى مضاربة وهناك طلب من عشيرته الإمساك به ظنا منه بأنه سارق الناقة ولكنه قال بأن الناقة
لم تسرق فهية متجهة غربا بقيادة إمرأة حامل فكيف عرف هذا الرجل عن تلك المواصفات
وجد العشب الذي أكلتة الناقة وهيه جالسة من جانب واحد مما جعلة يخمن بأن الجانب الأخر لم تره الناقة وذلك لفقدانها إحدى عينيها .
وجد أثر ليد غارسة في الرمل بجانب ركبة الناقة وهذا ما جعلة يخمن بأنها إمرأة حامل أو أنه شيخا مسنا .
قال بأن الناقة لم تسرق لأنها كانت وحدها ولايوجد أي أثر لسارق .
هذه الموهبة العجيبة تدل على فراسة ابناء البادية وعلى ذكائهم الفطري وحبهم للتعلم من بيئتهم
--------------------------------------------------------------------------------
كنت اقرأ موضوعاً عن صحراء سيناء ولفت لي انتباهي تعرفهم على المجرمين الهاربين ومهربي المخدرات عن طريق قص الاثر
واستعانة السلطات الامنية لهم لحل الكثير من الالغاز التي تحيط بالجرائم
ارتباط البدوي ببيئته غريب فهو قد توحد معها ,,, واصبحا كائناً واحداً
مما جعلني ابحث كثيرأ بهذا الموضوع
قصاص الأثر أو متتبع الأثر يطلق عليه اسم الجفير وايضاً يطلق عليه المري نسبة الى قبيله مره التي كان يكثر فيها قصاصون الاثر
مازال قصاصين الاثرموجودين في عصرنا الحالي رغم التقدم الهائل في وسائل البحث والتحري
حيث تستعين بهم الجهات الامنية لمتابعه او معرفه المجرمين الهاربين وتتبع اثارهم في الصحاري او الجبال او حتى المدن وبين البيوت
وقد يتبع قصاص اثر احد ما وينتهي به الاثر الى حدود دولة اخرى فلايستطيع المواصله فيكف او يكلف احد غيره ممن يستطيع مواصلة قص
الاثر من تلك الدوله الاخرى وفي نفس الوقت قد يقص قصاص الاثر الاثر بالعكس ويعرف مكان انطلاق المطلوب ومن اين جاء او من اين
تحرك وتسمى تلك الطريقه بقص الاثر بالعاقب
كما يستطيع قصاص الاثر ان يرى اثر في مكان ما وعندما يراه بعد ذالك في مكان آخر يعرف ان هذا الاثر هو اثر من كان يطلبه ولو كان بعد
مده من الزمن
وله مواصفات خاصة منها ما حباه الله بها ومنها ما أكتسبه من الطبيعة ومنها ما تعلمة من الذين سبقوه في هذه المهنة وغالباً ماتكون هذه المهنه
وراثه هذه الصفات هي :
1- فراسة العقل .
2- قوة الملاحظة.
3- الخيال الواسع.
4- الصبر.
5- الإلمام بالفروق بين الأثر.
6- اللياقة البدنية العالية .
تبدأ مقدرة قص الأثر عادة بالتعرف إلى آثار أقدام الأهل والأصدقاء ثم أفراد العشيرة، وبعدها تتدرج في التعرف إلى آثار أقدام الآخرين الأغراب
ومن هذه الخاصية اشتهرت بعض العشائر بوجود عدد من أفرادها قد احترفوا هذا العمل بعد مران طويل وصبر وتجلد
وبما أن البادية مقسمة إلى عشائر ولكل عشيرة منطقتها، فإن الجهة التي يتجه اليها الأثر تساعد في حصر المسؤولية بتلك لتبرئة ساحة بقية
أفرادها. كما أن رمال الصحراء تختلف خاصة في ألوانها من منطقة إلى أخرى، لذلك فإن تعلق ذرات من هذه الرمال في حذاء صاحب الأثر
تقوم دليلا على وجوده في تلك المنطقة
وهي نوعين:
1) الاستدلال بهيئات أعضاء الإنسان عما يريد كشفه، فكان الواحد منهم يستطيع أن يُلحق المولود بأمه ولو كانت مع عشرين امرأة.
2) الاستدلال بآثار الأقدام والخفاف والحوافر. وقد ذكر في هذا المجال ما يعد من المستحيلات، قالوا: إنهم كانوا يميزون قدم الرجل والمرأة والشيخ والشاب والأعمى والبصير...
يستطيع قصاص الاثر ان يعرف شخصية صاحب الاثر المقصوص فأن كان انسان عرف هل هو رجل ام امرأه وهل اعمى او بصير وان كانت
امرأه عرف هل هي حامل وفي اي شهر تقريبا كما يعرف هل صاحب الاثر اعرج او بدين او نحيف او طويل او قصير او قوي البنيه او
ضعيف وغيرها من الصفات
ايضا يعرف صفات الدابه اللتي يقص اثرها وهل هي ذكر ام انثى وهل هي صغيره ام كبيره وهل هي تحمل في احشائها جنين
من الأسباب التي زادت في أهمية قص الأثر ما يلي:
1- طبيعة الأرض الصحراوية: إذ من السهل أن تترك حركة الإنسان أو الحيوان مهما كانت خفيفة أثرا واضحا على الأرض الصحراوية لأنها
رملية بطبيعتها
2- قلة السكان: إن قلة السكان في الصحراء يسهل ملاحظة أي أثر جديد فوقها كما يسهل ذلك على القصاص تتبع الأثر لمسافات بعيدة.
3- التخوف من الأثر الغريب: إن البدوي حذر دائم الانتباه لما يدور حوله، وهو يهتم بملاحظة الآثار الجديدة فوق أرض الصحراء، يدفعه ذلك
الخوف من الخطر على نفسه او على أفراد عشيرته أو الخوف على مواشيه...
4- دفع الأخطار:كذلك يقوم البدوي بتتبع آثار الحيوانات المختلفة المفترسة كالضياع والذئاب من أجل القضاء لأنها تشكل خطرا على البدو
ومواشيهم .
5- هواية الصيد:إن البدوي صياد بالفطرة منذ أقدم العصور، وهو يفاخر أبناء عشيرته بمهاراته في هذا الفن، ومن أجل ذلك يدقق في ملاحظة
آثار حيوانات الصيد كالغزلان والوعول والأرانب وغيرها، ثم يقوم بتتبع آثارها لحصر المنطقة التي توجد فيها، وبعدها يختار الوقت المناسب
لصيدها.
كان الجفير عندما يرى أثرا للخيل أو ناقة وبعدها يجد الخطوات إتسعت من ثم يجد وقفة مفاجئة بإنغراس الخفوف وتحويل الإتجاة الى اليسار أو
اليمين .
يخمن من ذلك بأن هذا الخيل مطارد وهذا سبب تسارع الخطوات وربما ظهر له شىء مفاجأ وهذا ما جعلة يقف بقوة ويغير إتجاهه.
كان الجفير إذا وجد أثر الجمل منغرسا فالرمال عرف بأن هذه الناقة محملة .
وكان يعرف من الأثر سرعة الناقة وكم مضى على أثرها .
مما يروى ان أحد البدو انطلق في الصحراء يبحث عن جماله الضائعة وهو في رحلة البحث وجد أثرا للناقة وتمعن النظر في ذلك الأثر ثم
قال :- هذه ناقة بعين واحدة وهي تحمل إمرأة حامل أو شيخا مسنا .
كان مجرد تخمين وبعد فترة تحقق من كل ما خمنة صحيحاً حيث أنه وجد رجلا يبحث عن ناقة وإمرأة وقام البدوي بإكمال صفات الناقة وماتحمل
فإستغرب الرجل الأخر منه وطلب منه الذهاب الى مضاربة وهناك طلب من عشيرته الإمساك به ظنا منه بأنه سارق الناقة ولكنه قال بأن الناقة
لم تسرق فهية متجهة غربا بقيادة إمرأة حامل فكيف عرف هذا الرجل عن تلك المواصفات
وجد العشب الذي أكلتة الناقة وهيه جالسة من جانب واحد مما جعلة يخمن بأن الجانب الأخر لم تره الناقة وذلك لفقدانها إحدى عينيها .
وجد أثر ليد غارسة في الرمل بجانب ركبة الناقة وهذا ما جعلة يخمن بأنها إمرأة حامل أو أنه شيخا مسنا .
قال بأن الناقة لم تسرق لأنها كانت وحدها ولايوجد أي أثر لسارق .
هذه الموهبة العجيبة تدل على فراسة ابناء البادية وعلى ذكائهم الفطري وحبهم للتعلم من بيئتهم